الانتصار على العادة السرية وسائل عملية للوقاية والعلاج

ماذا تعرف عن العادة السرية ؟؟

هـي فعل اعتاد الممارس القيام به في في معزل عن الناس (غالبا) مستخدما وسائل متنوعة محركة للشهوة أقلّهـا الخـيال الجنسـي وذلـك مـن أجـل الوصول إلى القذف ، وهي بمعنى آخر (الاستمناء ) . هـذه العادة تختلف من ممارس لآخر من حيث الوسائل المستخدمة فيها وطريقة التعوّد ومعدل ممارستها، فمنهم من يمارسها بشكل منتظم يوميا أو أسبوعيا أو شهريا ، ومنهم من يمارسها بشكل غير منتظم ربما يصـل إلى عدة مرات يوميا، والبعض الآخر يمارسها عند الوقوع على أمر محرك للشهوة بقصد أو بدون  قصــــد
. فـئات مخـتلفة من المجتمع أصبحت تقض مضاجعهم وتؤرق منامهم وتثير تساؤلاهتم وشكاواهم باحثين وسـاعين في إيجاد حلول للخلاص منها ولكن دون جدوى . ويلهث آخرون وراء مجلات تجارية طبية أو اجتماعـية أو وراء أطـباء دنيويـيّن مـن أجـل الخـلاص مـنها إلاّ أهنم يزدادوا بذلك غرقا فيها .
لمـاذا ؟ ومـا هـي المشكلة ؟
 وما هي الأسباب التي قد تؤدي إلى تواجدها بين أبناء المجتمع المسلم حتى أصبحت السرّ المشترك الذي قد يجمع بين فئات متنوعة من اجملتمع ، ذكورا وإ ناثا ، مراهقين وراشدين ، صـــــــــــــــــــالحين وضـــــــــــــــــــالين
. هـل لهذه العادة آثار ؟ وما هي هذه الآثار ؟
وهل الخلاص منها أمر مهم ؟ كيف تكون الوقاية منها قبل الوقـــوع فـــيها ؟
 وأخـــيرا مـــا هـــي خطـــوات الخـــلاص مـــنها ... ؟
ندعـك مع صفحات هذا المبحث سائلين المولى عزّ وجل أن تجد فيه ضالتك وأن يجيب على تساؤلاتك والأهم من كل ذلك أن يكون سببا في القضاء على هذا الداء من مجتمعات المسلمين انه سميع مجيب ؟
 آثارها :- أ - الآثـــــــار الظاهـــــــرة والملموســـــــة
١ (العجـز الجنسـي ( سرعة القذف ، ضعف الانتصاب ، فقدان الشهوة ) . ينسـب الكـثير من المتخصصين تناقص القدرات الجنسية للرجل من حيث قوة الانتصاب وعدد مرات الجماع وسرعة القذف وكذلك تقلص الرغبة في الجماع وعدم الاستمتاع به للذكور والإناث إلى الإفراط في ممارسة العادة السرية ( ٣ مرات أسبوعيا أو مرة واحدة يوميا مثلا ). وهذا العجز قد لا يبدو ملحوظا للشـاب وهو في عنفوان شبابه ، إلا انه ومع تقدم السن تبدأ هذه الأعراض في الظهور شيئا فشيئا . كم هـم الرجال والنساء الذين يعانون من هذه الآثار اليوم ؟
 وكم الذين باتت حياهتم الزوجية غير سعيدة و ترددهم على العيادات التخصصية أصبح أمرا معتادا لمعالجة مشاكلهم الجنسية؟ إن من المحزن حقا أن فئات من الناس والأزواج باتت تتردد اليوم على العيادات الطبية لمعالجة مشاكل العجز الجنسي وبمختلف أنواعه إلا أنـه ومـن المؤلم أكثر أن نعلم أن نسبة عالية من هذه الأعداد هم في أعمار الشباب ( في الثلاثينات والأربعيـنات ). وهذا ما تؤكده أحدث الدراسات التي قامت هبا بعض الشر كات المنتجة لبعض العقاقير المقوية للجنس وتم ملاحظة أن نسبا كبيرة جدا من الرجال ولاسيما في المراحل المذكورة يعانون اليوم من أثار الضعف الجنسي وأن معظم هؤلاء يدفعون أموالا طائلة على عقاقير وعلاجا ت تزيد وتنشط قدراهتم الجنسية حتى وان أنفقوا أموالا طائلة على هذه العقاقير وغير مكترثين بما لهذه العقاقير من أثار سلبية على صـــــــــــحتهم في المســـــــــــتقبل القريـــــــــــب
. (٢ (الإنهـــــــــاك والآلام والضــــــــــعف:-
كذلك ما تسببه من إنهاك كامل لقوى الجسم ولا سيما للأجهزة العصبية والعضلية وكذلك مشاكل والآم الظهـر والمفاصل والركبتين إضافة إلى الرعشة و ضعف البصر ، وذلك كله قد لا يكون ملحوظا في سن الخامسة عشرة وحتى العشرينات مثلا إلا أنه وفي سن تلي هذه المرحلة مباشرة تبدأ القوى تخور ومستوى العطـاء في كـل المجالات يقل تدريجيا ، فإذا كان الشاب من الرياضيين مثلا فلا شك أن لياقته البدنية ونشـاطه سيتقلصان ، ويقاس على ذلك سائر قدرات الجسم.
 يقول أحد علماء السلف " إن المنيّ غذاء العقل ونخاع العظام وخلاصة العروق".
وتقول أحد الدراسات الطبية "أن مرة قذف واحدة تعادل مجهود من ركض ركضا متواصلا لمسافة عدة كيلومترات" ، وللقياس على ذلك يمكن لمن يريد أن يتصور الأمر بواقعــية أن يــركض كــيلو مــترا واحــدا ركضــا متواصــلا ولــير النتــيجة
٣ (الشـــــتات الذهـــــني وضـــــعف الذاكـــــرة:-
ممـارس العادة السرية يفقد القدرة على التركيز الذهني وتتناقص لديه قدرات الحفظ والفهم والاستيعاب حـتى ينتج عن ذلك شتات في الذهن وضعف في الذاكرة وعدم القدرة على مجاراة الآخرين وفهم الأمور فهما صحيحا. وللتمثيل على ذلك يلاحظ أن الذي كان من المجدّين دراسيا سيتأثر عطاؤه وبشكل لافت للـــنظر وبطـــريقة قـــد تســـبب له القلـــق ويـــنخفض مســـتواه التعلـــيمي.
٤ (اســـــتمرار ممارســـــتها بعـــــد الـــــزواج
:- يظـن الكثيرون من ممارسي العادة السرية ومن الجنسين أن هذه العادة هي مرحلة وقتية حتّمتها ظروف الممارسين من قوة الشهوة في فترة المراهقة والفراغ وكثرة المغريات . ويجعل البعض الآخر عدم قدرته على الـزواج المبكر شمّاعة يبرر هبا ويعلق عليها أسباب ممارسته للعادة السرية بل انه قد يجد حجة قوية عندما يدعّـي بأنـه يحمي نفسه ويبعدها عن الوقوع في الزنا وذلك إذا نفّس عن نفسه وفرغ الشحنات الزائدة لديه ، وعليه فان كل هؤلاء يعتقدون أنه وبمجرد الزواج وانتهاء الفترة السابقة ستزول هذه المعاناة وهتدأ الـنفس وتقر الأعين ويكون لكل من الجنسين ما يشبع به رغباته بالطرق المشروعة . إلا أن هذا الاعتقاد يعد من الاعتقادات الخاطئة والهامة حول العادة السرية، فالواقع ومصارحة المعانين أنفسهم أثبتت أنه متى ما أدمن الممارس عليها فلن يستطيع تركها والخلاص منها في الغالب وحتى بعد الزواج . بل إن البعض قد صرّح بأنه لا يجد المتعة في سواها حيث يشعر كل من الزوجين بنقص معين ولا يتمكنا من تحقيق الإشباع الكامل مما يؤدى إلى نفور بين الأزواج ومشاكل زوجية قد تصل إلى الطلاق ، أو قد يتكيف كل منهما على ممارسة العادة السرية بعلم أو بدون علم الطرف الآخر حتى يكمل كل منهما الجزء الناقص في حياته الزوجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــية.
 (٥ (شــــــــعور الــــــــندم والحســــــــرة
:- مـن الآثـار النفسـية التي تخلفها هذه العادة السيئة الإحساس الدائم بالألم والحسرة حيث يؤكد أغلب ممارسيها على أهنا وان كانت عادة لها لذة وقتية ( لمدة ثوان ) تعوّد عليها الممارس وغرق في بحورها دون أن يشـعر بأضـرارها ومـا يترتب عليها إلا أنها تترك لممارسها شعورا بالندم والأ لم والحسرة فورا بعد الوصـول أو القــذف وانــتهاء النشــوة لأنهـا عــلى الأقـل لم تضــف لــلممارس جديــدا
 . ٦ (تعطــــــــــــيل القــــــــــــدرات
 و ذلك بتولد الرغبة الدائمة في النوم أو النوم غير المنتظم وضياع معظم الوقت ما بين ممارسة للعادة السرية وبين النوم لتعويض مجهودها مما يترتب عليه الانطواء في معزل عن الآخرين وكذلك التوتر والقلق النفسي . و لا شـك مـن أن ما تقدم كان من أهم الآثار التي تخلفها ممارسة العادة السيئة تم طرحها من الجانب التطبـيقي ومـن خلال مصارحة بعض الممارسين لها ، أما لمن يريد زيادة التفصيل النظري فيها فيمكنه الإطلاع على الكتابات الصادقة ( وليست التجارية)
 ب - الآثـــــــار غـــــــير الملموســـــــة ... وهـى أضرار ليس من الممكن ملاحظتها على المدى القريب بل وقد لا يظهر للكثيرين أنها ناتجة بسبب العــادة الســرية إلا أن الواقــع والدراســة اثبــتا أن ممارســتها تســبب مــا يــلي
:- ( ١ ( إفســــــــاد خلايــــــــا المــــــــخ والذاكــــــــرة:- إن العـادة السـرية ليست فعلا يقوم به الممارس بشكل مستقل من دون أن يكون هناك محرك وباعث ومصـــدر لهـــا، بـــل إن لهـــا مصـــادر تتمـــثل فـــيما يـــلي... أ - مصـدر خـارجي : وهـو ما يتوفر من صور وأفلام وغير ذلك أو مناظر حقيقية محركة للغريزة . ب - مصـدر داخلي : من عقل الممارس لها والذي يصور خيالا جنسيا يدفع إلى تحريك الشهوة ، وهذا الخـيال إمـا أن يكون مع شخصيات حقيقية من عالم الوجود المحيط بالممارس أو من خياله وهمي . هذا الخـيال الجنسي من خصائصه انه لا يتوقف عند حد ولا يقتصر عند قصة واحدة ومتكررة لأنه لو كان كذلك لتناقصت قدرته على تحريك الشهوة والوصول للقذف لذلك فهو خيال متجدد ومتغير ، يوما بعد يوم تتغير فيه القصص والمغامرات حتى يحقق الإشباع ودعنا نتخيل جوازا أن خلايا الذاكرة هي عبارة عن مكتـبة لشرائط الفيديو هل يمكن أن تتخيل كم سيكون حجم الشرائط (الخلايا) المخصصة فقط للخيال الجنسي مقارنة بالخلايا المخصصة للمعلومات الدراسية مثلا أو غيرها من المعلومات النافعة وغير النافعة ؟ الجواب .. لو استطعنا فعلا قياس هذا الكم الهائل من الشرائط أو الخلايا وأجريت هذه المقارنة لوجدنا أن تلـك الخلايـا المحجوزة لخدمة الجنس وخياله الخصب تت فوق بشكل ليس فيه أي وجه مقارنة والسبب ببسـاطة شـديدة لأن الخيال الجنسي أمر متجدد ومتكرر في الزمان والمكان بعكس الأنواع الأخرى من المعلومـات والـتي يحدد لها مكان (مدرسة مثلا) وزمان ( أيام الامتحانات مثلا ) لذلك تبقى معلومات الجنس متزايدة بشكل مخيف بينما تتناقص أي معلومات أخرى بسبب الإهمال وعدم الاستخدام المستمر. ولاشـك بـأن الممارس لا يشعر هبذه المقارنة في مراحل عمره المبكرة لأنه لا يزال بصدد الحصول على نوعـي المعلومات النافع وغير النافع ، إلا أنه وبمجرد التوقف عن الحصول على المعلومات الدراسية مثلا سيلاحظ أن كل شئ قد بدأ في التلاشي ( يلاحظ ذلك في إجازة الصيف ) حيث تتجمد خلايا التحصيل العلمي وتصبح مثل شرائط الفيديو القديمة التي يمسحها صاحبها ليسجل عليها فيلما جديدا ليستغل بذلك خلايـا المخ غير المستخدمة ( وذلك يحدث دون أن يقصد أو يلاحظ ) وشيئا فشيئا لن يبقى أي معلومة مفيدة في تلك الخلايا وتكون كلها محجوزة للجنس واللهو بعد طرد كل ما هو مفيد ونافع من علوم دينية ودنـيوية ، للتثبت من ذلك يمكن سؤال أي شاب من مدمني العادة السرية فيما إذا كان قد بقي الآن في ذهـنه شـئ بعـد التخرج من الثانوي أو الجامعة بثلاث سنوات فقط وربما تقل الم دة عن ذلك بكثير
  2 ســقوط المــبادئ والقــيم ( كــيف يــتحول الخــيال إلى واقــع ؟ ) ينسـاق بعض الممارسين للعادة السرية وراء فكرة ورأي خاطئ جدا مفاده أن ممارستها مهم جدا لوقاية الشاب من الوقوع في الزنا والفواحش وأننا في زمان تكثر فيه الفتن والاغراءات ولا بد للشاب و الفتاة من ممارسـتها من أجل إخماد نار الشهوة وتحقيق القدرة على مقاومة هذه الفتن إلا أن الحقيقة المؤلمة عكس ذلـك تماما . فالقصص الواقعية ومصارحة بعض الممارسين أكدت على أن ما حدث مع كثير من الذين تورطـوا في مشـاكل أخلاقية رغم أهنم نشئوا في بيئة جيدة ومحافظة على ا لقيم والمبادئ وكان السبب الرئـيس في تلـك السقطات والانحرافات لا يخرج عن تأثير الشهوة الجنسية والتي من أهم أدواتها العادة السرية . تجد الممارس في بداية مشواره مع العادة السرية كان ذو تربية إسلامية وقيم ومبادئ إلا أنه شيئا فشـيئا يجد رغباته الجنسية في تزايد وحاجته إلى تغذية خياله الجنسي بالتجديد فيه والإثارة تكبر يوما بعد يوم وذلك لن يتحقق له كما تقدم بتكرار المناظر والقصص أو بالاستمرار في تخيّل أناس وهميّون ليس لهم وجـود ومن هنا يبدأ التفكير في إيجاد علاقات حقيقية من محيطه أو بالسفر وغير ذلك الكثير من الطرق الـتي يعلمها أصحاهبا . قد يكون في بادئ الأمر رافضا لذلك بل ولا يتجرأ على تحقيق ذلك الخيال على أرض الواقـع لأنه لا يزال ذو دين وخلق ومبدأ ولكن المرة تلو المرة وبتوغل الخيال الجنسي فيه من ناحية وبمـا يشاهده من أفلام ووسائل أخرى محركة للجنس ( وكلها وسائل دنيئة لا تعترف بدين أو مبدأ أو حـتى أبسط قواعد الآدمية والتي ما هي إلا تجسيد لعلاقات حيوانية ) ، حتى تأخذ مبادئ هؤلاء المساكين في الاهنـيار شيئا فشيئا حتى يصبحون في النهاية أناس بمفهوم الحيوانات لا يحكمهم دين ولا مبدأ وما هم إلا عبــــيد مســــيّرون مــــنقادون وراء خــــيالهم ورغــــباهتم الجنســــية. ويتبدد ذلك الاعتقاد الخاطئ وتكون هذه العادة بدلا من أهنا تحمي الشباب مؤقتا من الوقوع في المحرمات إلا انه وبالتدرج فيها وإدماهنا تكون سببا في ما قد يحدث مع كثير الممارسين والمدمنين من هناية أليمة في معظم الأحايين وضياع في الدنيا بإدمان الزنا أو اللواط وما يترتب عليهما من أمراض جنسية كالإيدز أو عقوبة دنيوية كالسجن أو التعزير وأقل الأضرار طلاق ( للمتزوجين ) أو فضيحة لدى الأهل وغير ذلك من الأمور التي نسمع عنها وكذلك ربما يتبع ذلك سوء خاتمة على حال من الأحوال التي ذكرت واسأل االله تعـالى لي ولكم أن يقينا شرور أنفسنا وأن يصرف عنا السوء والفحشاء وان يحفظنا جميعا من ذلك. (
٣ (زوال الحــــــــــــياء والعفــــــــــــة:-
إن الـتمادي في ممارسة العادة السرية يؤدي وبشكل تدريجي إلى زوال معالم الحياء والعفة وانهدام حواجز الدين والأخلاق ، وإذا كان هذا الأمر يعد واضحا بالنسبة للذكور فهو للإناث أكثر وضوحا. فلا عجب أن تـرى ذلك الشاب الخلوق الذي لم يكن يتجرأ بالنظر إلى العورات المحيطة به من قريبات أو جيران أو حتى في الشارع العام وقد أصبح يلاحق ويتتبع العورات من هنا وهناك بالملاحقة والتصيّد . ولا عجب أن الـتي كانت تستحي من رفع بصرها أعلى من موضع قدميها وقد أصبحت هي التي تحدق البصر إلى هذا وذاك في الأسـواق وعـند الإشارات حتى أن بعضهن لا تزال تحدق وتتابع الرجل بنظراهتا حتى يستحي الـرجل ويغض بصره، وتراها تلاحق السيارات الجميلة وتنظر إلى عورات الرجال وكل مشاهد الحب والغرام في التلفاز والقنوات.
 لا عجب أن ترى الذي كان خياله بالأمس طاهرا نظيفا ومحصورا في أمـور بريـئة أصبح يتنقل بفكره وخياله في كل مجال من مجالات الجنس والشهوة . يمكن ملاحظة هذه الأمور في الأماكن العامة التي يتواجد فيها الجنسين كالأسواق والمتترهات كدليل على زوال الحياء إلا ممّن رحم االله ، ولا شك أنه بزوال هذه الأمور أصبح من السهل جدا إقامة علاقات محرمة وكل ما يتبعها من أصــــناف وألــــوان الكــــبائر عصــــمنا االله وإيّــــاكم مــــنها
. (٤ (تعـــــدد الطـــــلاق والـــــزواج والفواحـــــش زوجة الممارس للعادة السرية قد لا تصل لنفس مستوى الإغراء والإثارة الذي عليه نساء الخداع
والتر ويج في الأفـلام والقـنوات (حتى وان كان لديها من مقومات الجمال العفيفة والبريئة ) وذلك في نظر مدمن الخيال الأوهام ولن تبلغ في درجة إقناعه إلى درجة أولئك اللاتي يعشن في عالم خياله الوردي الزائف الذي اعـتاد أن يصل للنشوة والاستمتاع الكامل معه ولذلك وبناء على ماثيت قدم فهو قد يفشل في الوصول إلى نفـس الاسـتمتاع مـع زوجته ويترتب على ذلك فتور جنسي معها مما يدعوه فيما بعد إلى التفكير في الطـلاق والزواج بامرأة أخرى تحقق له ذلك الإشباع المفقود ظنا منه أن المشكلة في زوجته الأولى فيطلق ثم يـتزوج بأخرى وتبقى نفس المشكلة أو انه يبقي على زوجته ولكنه يلجأ إلى الوسائل المحرمة لتحقيق ذلـك وبالتالي فقد أصبح هذا المسكين داخل حلقة مفقودة من المحرمات أملا في الوصول إلى غايته وليته عـلم أن المشـكلة كانت منذ البداية في العادة السرية ومقوماهتا ودليل ذلك أن الذي لم يكن يمارسها لا يصل لتلك المرحلة من العناء و الجهد للوصول إلى الإشباع فأقل الحلال يكفيه لتحريك شهوته والوصول إلى القذف و الاستمتاع مع زوجته و الأمر نفسه ينطبق مع النساء إلا أن المرأة قد تخفي هذه الحقيقة اكثر وقد تصبر وتتحمل إذا كان إيماهنا كفيلا بذلك و إلا قد تسعى للتعويض بأحد الحلول المحرمة
. )ج ) الآثـــــــــــار المســـــــــــتقبلية
: ( ١ ( التعلـــيم والحصـــول عـــلى وظـــيفة جـــيدة . يعـلم الجميع أن ظروف الحياة من عمل وكسب وتعليم وغيره لم تعد بذلك الشيء السهل ، فالقبول في الجامعـات أصبح يتطلب معدلات مرتفعة والحصول على وظيفة جيدة أصبح يتطلب هو الآخر معدلات تخـرّج مرتفعة مدعمة بمهارات وخبرات عملية إضافة إلى شهادات في اللغة الإنجليزية والكومبيوتر مثلا ، وكـل هذا اصبح متطلب رئيس لمن يريد ( تكوين أسرة ) وتوفير مصدر دخل مناسب لحياته و أسرته. إن كل ما تقدم لن يتحقق إلا بوجود عقل ناضج ملئ بالمعلومات الأكاديمية وكذلك بالمهارات و القدرات الأخـرى والتدريب الميداني واكتساب الخبرات العملية في الإجازات ، يتطلب أيضا نشاط بدني وصحة جيدة ، استيقاظ مبكر وانتظام في دوام عمل قد يصل إلى الثمان أو التسع ساعات يوميا ، وغير ذلك من الأمـور التي لم يكن يحتاجها من سبقونا بحكم سهولة الحياة على زماهنم إلا أهنا أصبحت ضرورة ملحة اليوم فكيف سيقوى مدمن العادة السرية على كل ذلك وهو غارق منعزل في بحور الشهوة المحرمة وهذه العـادة السـيئة ؟ أي عقـل وأي جسـم بعـد ذلـك يقـوى عـلى مواجهـة مـا ذكـر ؟؟؟ وقـد يقـول قائل هنا أن هناك أناس غارقون في شهواهتم ولا يزالون متمسّكين بتعليمهم ووظائفهم ولا يـبدو عليهم شيئا من التأثر المذكور، وللجواب على ذلك نقول أن التجربة والواقع أثبتا أن أمثال هؤلاء مـن المسـتحيل أن يستمروا لفترة طويلة ولا سيما عند تقدم السن وهم على نفس المستوى من النشاط والحـيوية، ومن ناحية أخرى نجد أن أمثال هؤلاء من أكثر الم فرطين في العبادات فلا صلاة ولا صوم ولا تفريق بين حلال وحرام فهم يحيون حياة دنيوية مطلقة شأهنم في ذلك شأن الكفار وأهل الدنيا وحياهتم لا تتسـع إلا للعمل والشهوات ، وللمسلم أن يتخيل لو مات أمثال هؤلاء وهم من أهل الدنيا والشهوات فــإلى إي مــآل ســيؤولون؟ والى أي لــون مــن ألــوان العــذاب ســيلاقون؟.
 (٢ (رعايــــــــة الأهــــــــل والذريــــــــة
 :- إن مدمـن العـادة السرية يكون كل همّه منصبا على إشباع تلك الغريزة و إنفاق المال والوقت من أجل توفـير ما يشبع له هذه الرغبة. وبالتالي فهو قد ينصرف عن رعيّته ومسئولياته لاهثا وراء نزواته فقد تجده كـثير السفر للخارج أو كثير السهر أو المبيت في أماكن يستطيع فيها توفير الجو الملائم لتحريك الشهوة وممارسـة العادة السرية. وإذا كان الأمر كذلك هل يستطيع مثل هذا المبتلى أن يرعى أهل أو ذرية حق الرعاية وهل سيدري فيما إذا كانت أخته أو زوجته أو ابنته غارقة هي الأخرى في وحل آخر أم لا؟ وهل سـيتفرغ لتربـية أبـنائه تربـية سـليمة ؟ وهـل يمكـنه حماية أهل بيته وذريته وأداء الأمانة فيهم؟ . إن كـل ما سبق من نتائج وأضرار يلاحظها كل عاقل على ممارس العادة السرية على أرض الواقع وكم تكـلم عـنها الكـثيرون من أصحاب البصيرة والأمانة ، إلا انه ومن المؤ سف حقا أن نجد بعض الآراء الأخـرى الـتي تظهر أحيانا في بعض اجمللات التجارية والتي هتدف بالدرجة الأولى إلى تحقيق أرباح من خـلال مبيعاهتا دون أن يكون لديها أدنى اهتمام بسلامة الشاب و الفتاة المسلمين فنجدها تروّج لها بل وتدفـع الشـباب من الجنسين لممارستها وذلك بالجرعات الجنسية المختلفة التي تقدمها عبر إصداراهتا. ولذلك يخطئ من يعتقد بأن في مثل تلك الإصدارات العلاج لمشكلته والشفاء من بلائه وهي أساسا أحد مصــــــــــــادر هــــــــــــذا الــــــــــــبلاء . وأخـيرا يجـب التنبيه على أن االله تعالى لم يأمرنا بترك الزنا فحسب بل نهانا أيضا عن كل ما يقربنا إل يه وكذلـك بحفـظ الفروج فقد قال تعالى ( ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا) آية ٣٢ الإسراء وقـال سـبحانه في وصفه للمؤمنين بأنهم ( والذين هم لفروجهم حافظون) آية ٥ المؤمنون، ولاشك أن العـــــادة الســـــرية مـــــن وســـــائل القـــــرب للـــــزنا. إذا ... إرضــــاء للــــرب وتلافــــيا لكــــل الأضــــرار الســــابقة هـل توفرت القناعة ( فقط قناعة ) بضرورة ترك ومحاربة هذا البلاء وشعور الرغبة في الانتصار على هذا الإدمان ؟
شاركه

عن mo

هذا النص هو مثال لنص يمكن ان يستبدل في نفس المساحة ايضا يمكنك زيارة مدونة مدون محترف لمزيد من تحميل قوالب بلوجر.
    تعليقات بلوجر
    تعليقات فيسبوك

0 التعليقات :

إرسال تعليق